الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

597

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة وروى أنه صلّى اللّه عليه واله لم يولد له بعد المبعث الا فاطمة ، وانهما ولدا قبل المبعث أيضا ، انتهى . وفي المنتهى قوله ره : حملت به أمه في أيام التشريق يرد عليه اشكال مشهور وهو ان أقل مدة الحمل ستة اشهر وأكثره لا يزيد على السنة عند علمائنا والقول باته صلّى اللّه عليه واله ولد في ربيع الأول مع كون حمل أمه به في أيام التشريق يقتضى ان يكون لبث في بطن أمه ثلاثة اشهر أو سنة وثلاثة اشهر ، وأجيب عنه بوجوه أجودها بان المراد من أيام التشريق غير هذه الأيام المعروفة بهذا الاسم لأن هذه التسمية حدثت بعد الاسلام ، وكان للعرب أيام كانت تجتمع فيها بمنى وتسميها أيام التشريق غير هذه الأيام ، وقيل إنهم إذا فاتهم ذو الحجة عوضوا بدله شهرا وسموا الثلاثة أيام أيام التشريق وهذا هو المنهى عنه ، انتهى . وفي كشف الغمة انه بقي مع أبيه سنتان واربع اشهر ، ونقل ان أباه مات وهو حمل ، وقيل مات وعمره سبعة اشهر وماتت أمه وهو ابن أربع سنين ، وقيل ست سنين وقول الناظم ره : وبعد عشر وثلاث هاجرا يعنى انه صلّى اللّه عليه واله هاجر من مكة إلى المدينة بعد ثلاثة عشر سنة بعد المبعث وقوله رحمه اللّه والقبض بعد العشر يعنى ان قبضه صلّى اللّه عليه واله وقع بعد عشر سنين من هجرته وتوطنه في المدينة وقوله رحمه اللّه بالسم جرى يعنى موته صلّى اللّه عليه وآله وقع بالسم ، اما من جانب اليهودية ، أو من جانب حفصة وعائشة بتحريك أبيهما حيث جعلتا النبي صلّى اللّه عليه واله مسموما بتحريك أبيهما . وقال المحققون ارتحل صلّى اللّه عليه واله بعنوان الموت والقتل معا ليفوز بثوابهما ، ويشهد به قوله سبحانه في سورة آل عمران ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » .